القرية الاولمبية

أحمد الموافى يرحب بالسادة الاعضاء
للاستفسار او المقتراحات الرجاء المراسلة عبر البريد الالكترونى التالى kanrya2010@yahoo.com مع تحيات الادارة
أحمد الموافى يرحب بكم ويتمنى لكم قضاء وقت سعيد

    معلومات عن الرجيم وكيفية اتباعة بالطريقة الصحيحة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 31
    نقاط : 96
    تاريخ التسجيل : 12/02/2010
    الموقع : kanryaa.yoo7.com

    معلومات عن الرجيم وكيفية اتباعة بالطريقة الصحيحة

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء مارس 16, 2010 1:43 pm

    بات الجمال وعنوانه الرشاقة مطلبا أساسيا للفتيات كما الشباب، خصوصا مع انتشار الفضائيات والتركيز على الوجوه الجميلة والأجسام المتناسقة للمرأة في الاعلام.
    وإلى تحقيق ولو جزء من هذا الجمال، يسعى الكثيرون رجالا ونساء وراء نظم الريجيم واتباع الحميات المختلفة من دون وعي أو ادراك لتأثيراتها المتفاوتة على الصحة، ولم تعد أنظمة الريجيم تكفي، فلجأ الكثيرون أيضا إلى الأدوية التي تروج لإنقاص الوزن، وظهر المتاجرون برغبات النساء خصوصا من أصحاب مراكز التجميل، يروجون للمساج وحمامات السونا وبعض الاجهزة على أنها تعيد توزيع الدهون، وأخيرا لم يعد يتبقى أمام هؤلاء سوى الجراحة لانقاص الوزن، ومن ذلك تدبيس أو تحزيم المعدة، وشد الجلد، وأساليب أخرى متنوعة، وتحول الأمر إلى هاجس وهوس يؤرق الراغبين في انقاص أوزانهم.
    والحقيقة هي.. ما لم يغير الإنسان من نمط حياته اليومية وغذائه فإن معظم هذه الاساليب لن يحقق المرجو منها، وإن تحقق فالثمن غالبا يكون باهظا، سواء كان صحيا أو ماديا.
    و«هوس الحمية» ذلك الهاجس الذي يشغل الكثيرين الذين أصبحوا حقل تجارب، هو الموضوع الذي نسلط عليه الضوء.

    أن الطريق الى اللياقة والصحة لا يمر بالريجيم، وفقدان الوزن لا يعني حرمان الجسم من الطعام، ويضيف: اذا كانت الرشاقة والنشاط والحيوية والقوام الجميل مرآة للصحة واللياقة، فإن الريجيم الغذائي مدمر لها ومؤشر خطير لامراض جسيمة ونفسية، وهدر للطاقة في الانتاج اليومي للانسان.
    بالتأكيد يوجد هوس الحمية بنسبة 100 في المئة، وهو هوس عالمي سواء على مستوى الاشخاص العاديين أو من تحت الاضواء من مشاهير وفنانين. وتزداد نسبة هؤلاء في الولايات المتحدة الاميركية بشكل جنوني، ويطلق عليه «جنون الريجيم»، خصوصا بين نجوم ونجمات هوليوود.
    وفي الدول العربية هناك أيضا إقبال متزايد على الحمية والبرامج الغذائية، والاساليب الاخرى للحصول عى مقاييس الجمال والقوام، وفي الكويت نجد هذه الظاهرة ايضا، واحيانا بمنزلة تقليعة ليس إلا، وهو ما نطلق عليه باللهجة الكويتية «هبة»، وذلك للتقليد أو للاستعراض، كما أن لوسائل الاعلام دورها في زيادة هذا «الهوس» بين أفراد المجتمع، من خلال الاعلانات في الصحف والتلفزيون لمختلف برامج الحمية، بالاضافة إلى اعلانات النوادي الصحية وانتشار مراكز تقديم الوجبات الغذائية المقننة، والتي ساعدت على «هوس الحمية»، والعيش في دائرة مغلقة على امل تحقيق الرشاقة
    و ليس فقط بالعمر، بل بالاشخاص الذين يعانون من السمنة، بمعنى انهم واقعون في مشكلة السمنة، وبشكل عام قد يتولد شعور هوس الحمية ما بين سن 8 - 35 سنة، وفي نسبة قليلة من كبار السن ممن وصلوا الى 50 - 55 سنة.
    والشباب اكثر هوسا بالحمية نتيجة للتقليد والاستعراض، وكذلك لتوافر المادة والتي تعتبر السبب الرئيس، فمن يعيشون هذا الهوس ليس في الكويت فقط بل وخارجها، ويدفعون أموالا طائلة. ومن خلال مجال عملي ومتابعتي لاحد الاشخاص، أنفق 12 ألف دينار خلال 4 شهور في احد مراكز التغذية بسويسرا، ولعل هذا اكبر دليل على «هوس الحمية» الذي يعيشه البعض.
    اما النساء، فهن اكثر نسبة من الرجال في الاصابة بهوس الحمية، وهذا أمر طبيعي لأن المرأة تحب أن تظهر دائما بمظهر جميل وجسم رشيق، واكثرهن هوسا بالحمية هن الشخصيات المعروفة في المجتمع على سبيل المثال الفنانات وكذلك الفتيات المقبلات على الزواج، وأيضا من يعملن في بعض المهن التي تتطلب مظهرا ورشاقة وقواما خاصا.
    ومادام هذا هو الهاجس، فما هي مقاييس القوام، وهل بالفعل هناك حمية تحقق هذه المقاييس.
    وأن هناك مقاييس خاصة بشكل وقوام ورشاقة الجسم، والدليل على ذلك عارضات الازياء، ولكن بالنسبة للشخص العادي هناك فروقات لهذه المقايس، بزيادة معدلها وأرقامها ما لم تكن هناك بعض التشوهات والانحرافات في القوام نتيجة الولادة والحوادث أو الوراثة، وأحيانا نتيجة طبيعة العمل وما يتطلب من اداء أو قضاء فترات جلوس طويلة، كأطباء الاسنان الذين يتطلب عملهم الوقوف والانحناء لفترات طويلة.

    وأن هناك كثيرا من أنواع برامج الحمية، لكن مع الاسف الشديد جميعها لا تمت للبرنامج الغذائي الصحي، لما قد تسببه من مضاعفات للصحة، أو أنها قد تحقق النجاح لشخص من دون آخر على الرغم من ظهور سلبيات عدة على الصحة.
    من بين هذه الأنواع:
    -1 الريجيم المائي: ويعتمد الأنسان فيه على تناول كميات كبيرة من الماء فقط طوال اليوم، وبذلك يتحقق تخفيف الوزن بسرعة فائقة، ولكن آثاره السلبية كثيرة وخطيرة على العضلات واعضاء الجسم، كالقلب والكلى والدم والكبد والبنكرياس.
    -2 ريجيم الوجبة الواحدة: يعتمد الانسان في هذا البرنامج على وجبة واحدة في اليوم من دون مراعاة الكمية او النوعية المناسبة من الاغذية المتناولة، وفيه يتم تغيير الوزن ببطء، أما بنقصان أو بزيادة، ومن نتائجه السلبية التعب والاجهاد والضعف العام في الصحة العامة.
    -3 الريجيم الجاف: يعتمد فيه على الأغذية الجافة وعدم تناول السوائل والماء، لذلك يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء والسوائل الضرورية له من دون التأثير على المخزون الدهني والشحمي في الجسم، ومن آثاره السلبية على الصحة جفاف الجسم، وارهاق الجهاز الهضمي والبولي والكليتين ورفع مستوى الدهون والكوليسترول في الجسم، مع احتمال الإصابة بامراض القلب والشرايين والكبد، والسكري والامراض النفسية والانفعالات العصبية.
    4 - الريجيم بتقليل الطاقة الحرارية: ويعتمد الانسان فيه على كميات أقل من احتياجاته اليومية من الطاقة الحرارية اللازمة لاستمرار الحياة اليومية، بخفض هذه الكميات إلى معدلات قليلة جدا، وهذا له اثر في التخلص من المواد الدهنية والانسجة الشحمية بسرعة كبيرة، ما يفقد الجسم الانسجة والاغشية المحيطة بالعظام، والعضلات وأجهزة الجسم الحيوية الداخلية والتي تحتاجها للوقاية من الصدمات الخارجية، والامراض اثناء عملها واداء وظائفها اليومية.
    5- ريجيم النوع الواحد: يعتمد خلاله على نوع واحد من الطعام طوال فترة الريجيم، على سبيل المثال الموز او التفاح، او الخس او السلطة، وبذلك يتمكن الجسم من التخلص من الوزن الزائد وبكميات كبيرة وفي ايام قليلة، ولكن له آثار صحية سيئة على الانسان، مثل فقدان الشهية للأكل والتوتر والاضطرابات النفسية والجسيمة والهضمية والعصبية، نتيجة حرمان الجسم من المكونات الاساسية للتغذية الصحية.
    6 - الريجيم بتناول الأدوية والعقاقير: يعتمد في هذا على تناول العقاقير والأدوية المركبة، وحبوب التخسيس، والتي لها تأثير مباشر على جميع أجهزة الجسم الداخلية.
    7 - الريجيم بتناول المواد البروتينية: ويعتمد على الافراط في تناول المواد الغذائية البروتينية كاللحوم والاسماك والبيض التي تحتاج الى طاقة حرارية عالية في هضمها، اعتمادا على عمل وظائف الكليتين والكبد الاضافية في التعامل للتمثيل الغذائي للبروتينات داخل الجسم، مما ينتج عنه انقاص الوزن بدرجة منخفضة، وأهم أضراره الاصابة بالنقرس، وهبوط في كفاءة الكبد ووظائفه والكلى.
    8 - الريجيم بتناول المواد الدهنية: يعتمد في هذا النوع على الافراط في تناول الدهون والشحوم كالزبدة والقشدة والكريمة، ما يؤدي إلى ابطاء الحركة الهضمية واحداث إسهال، وعدم قدرة القناة الهضمية على الاستفادة من المواد الغذائية، وينتج عن ذلك نقصان الوزن والاصابة بالتحلل الكيميائي نتيجة حرق المواد الدهنية، وكذلك الاصابة بأمراض نقص التغذية وفقر الدم وضعف كفاءة الانسجة والاجهزة الحيوية الداخلية لوظائفها، وتراكم العضلات داخل الجسم وضعف وارتخاء عضلات المعدة والامعاء،
    9 - الريجيم باستخدام السونا وحمامات البخار: من اكثر المعتقدات الخاطئة استخدام السونا والبخار والتدليك كأسلوب للتخلص من الدهون والسمنة والوزن الزائد، فانخفاض الوزن نتيجة استخدام السونا والبخار ظاهرة موقتة نتيجة فقدان الجسم للسوائل عن طريق الحرارة والتعرق الغزير، وسرعان ما يعوض الجسم هذه السوائل.
    وبما أن اكثر برامج الحمية انتشارا هي ريجيم النوع الواحد، والريجيم بتناول الادوية والعقاقير، يتناول الدكتور حيات هذين النوعين بمزيد من الايضاح، فيقول إن من الاخطاء الجسيمة الاعتماد على وجبة غذائية من نوع واحد، لما لها من آثار خطيرة على الصحة التي قد تصل الى حالة انهيار الصحة العقلية والنفسية والبدنية، وذلك نتيجة فقدان الجسم للبروتين الموجود في الجسم، وكذلك الدهون وفي بعض الحالات الشديدة قد تصل أخطار هذا الريجيم إلى الوفاة.
    اما الريجيم الذي يعتمد على الادوية والعقاقير وحبوب التخسيس، فيعتمد الشخص على أدوية مثل صلاحيات الغدة الدرقية، ومدرات البول والعرق ومثبطات الشهية، ولها مفعولها في تخفيف الوزن بالتخلص من السوائل في الجسم، ولكن إلى متى يمكن للانسان الاعتماد على هذه الطريقة ولفترات طويلة. وإن افترضنا أن توقف الإنسان عن تناول هذه العقاقير بعد الحصول على نتائج إيجابية والتخلص من الوزن، فإن الجسم يبدأ مرة أخرى بتعويض ما فقده خلال فترة الريجيم من السوائل وبسرعة كبيرة جدا، كما أن لهذه الادوية والحبوب تأثيرا سلبيا وضارا جدا على صحة الجسم وسلامة العقل، واحتمال الإصابة بالسكري وفقر الدم وتشنج العضلات وهبوط القلب والكلى والاضطراب الهرموني.
    ولعل اتباع الدليل الغذائي الصحي يعتبر الخطوة الأولى في التحكم والمحافظة على الوزن والصحة العامة. وعند اتباع نظام غذائي يجب أن يختار الشخص ما يكون مناسبا له من أطعمة تحتوي على المواد الأساسية والضرورية لحاجة الجسم وهي:
    - الكربوهيدرات: على أن تكون نسبتها من 60-50 في المئة من مجموع السعرات الحرارية في اليوم.
    - المواد البروتينية: وتكون نسبتها من 20-10 في المئة من مجموع السعرات الحرارية في اليوم.
    - المواد الدهنية: وتكون نسبتها 30-20 في المئة من مجموع السعرات الحرارية في اليوم.ويمكن إيجادالمكونات الأساسية للغذاء بالنسبة ذاتها المقترحة سابقا، لكن بأقل محتوى للمكونات الدهنية، وذلك باختيار ما يناسبنا من المواد البروتينية، (كالأسماك والدجاج واللحم الصافي والخالي من الشحوم والدهون، والبيض والبقوليات ومنتجات الألبان الخالية الدسم)، والمواد الكربوهيدراتية من خضراوات وفواكه طازجة، وخبز ومعكرونة وأرز أسمر وغيرها من الحبوب الأخرى.
    أما المواد الدهنية فالأفضل الزيوت النباتية والصلصات القليلة الدسم بمختلف أنواعها، وأؤكد أن اتباع أسلوب واستراتيجية التوازن الغذائي والرياضي، يؤدي إلى المحافظة على الوزن مدى الحياة، إذا استمر الإنسان في تنظيم أسلوب حياته اليومية وطريقة التغذية الصحية المتوازنة، بتناول كل ما يحتاج إليه الجسم من المواد الغذائية الطازجة والسهلة الهضم والامتصاص، وكذلك من حيث الكمية والنوع، وتجنب الإفراط الغذائي في المواد الدهنية والسكريات والحلويات واللحوم الحمراء، والابتعاد عن الريجيم العشوائي، مع ضرورة ممارسة الرياضة لأي نشاط حركي لمدة 45-30 دقيقة، على مدى 3 أيام في الأسبوع. وليعلم جمعينا أن برنامج التوازن الغذائي والرياضي لا يهدف فقط إلى فقدان الوزن والتخلص من السمنة أو الدهون في الجسم، بل لاكتساب اللياقة البدنية والصحة العامة.
    ومن الطبيعي أن نتساءل عن الفرق بين البرنامج الغذائي ذي السعرات الحرارية المنخفضة، والبرنامج الغذائي ذي القيمة الدهنية المنخفضة. وعن ذلك يقول الدكتور حيات: البرنامج الغذائي ذو السعرات الحرارية المنخفضة يعني اختيار الأغذية التي لا تحتوي على الطاقة أو السعرات الحرارية العالية، ويهدف البرنامج إلى تقليل مقدار الأغذية أو الطاقة اليومية المطلوبة للجسم. ولإنقاص ما يعادل كيلوغراما واحدا من الدهون في الجسم يتطلب خفض السعرات الحرارية اليومية إلى ما يعادل 3500 سعر حراري عن احتياجات الجسم بشكل تدريجي، إذ إن احتياجات الإنسان العادي من السعرات الحرارية في اليوم تتراوح ما بين 2800-1500 سعر حراري، وهي اللازمة لمتطلبات الأنشطة اليومية والعمليات البيولوجية والفسيولوجية للأجهزة الداخلية، لذا فإن خفض السعرات الحرارية في برنامج التغذية ذي السعرات الحرارية المنخفضة يكون ما بين 1000-500 من الاحتياجات اليومية للإنسان، وهذا يعني أن الجسم سيستخدم من الطاقة المخزونة (الدهون) ما بين 3-2 كيلوغرامات تقريبا في الأسبوع الواحد، لاستمرار المتطلبات اليومية للحياة، وبذلك يكون إنقاص الوزن بهذه الطريقة أكثر واقعية وصحية.
    ولأن للحامل خصوصيتها، فهل هناك حمية خاصة بالمرأة الحامل؟ يقول: نعم هناك تغذية خاصة للحامل، إذ إن هناك اعتقادات خاطئة، بأن المرأة الحامل يجب أن تتناول مقدارا من السعرات الحرارية لشخصين، والحقيقة أنها تحتاج إلى إضافة 500 سعر حراري فقط، خصوصا بعد الشهر الرابع للحمل حتى موعد الولادة، علما بأن الأم المرضعة تحتاج إلى زيادة 750 سعرا حراريا.
    وتتنوع هذه الأغذية بأهميتها التي تعمل على نمو الجنين «البروتين»، وأيضا «الكربوهيدرات» التي تعطي للأم الطاقة، إضافة إلى الدهون والأملاح والمعادن التي تقي الأم والجنين من الأمراض، خصوصا إذا كانت الأم مدخنة لزيادة المناعة الطبيعية للجنين.
    أما الأطفال والمراهقون الذين يعيشون «هوس الحمية» فيتأثرون بما يشاهدون، فيقول عنهم: يعيش المراهقون هوس الحمية، لكن في الكويت يعيش هؤلاء على عكس ما هو متعارف عليه، إذ إن لديهم هوس زيادة الكتل اللحمية والشحمية على أجسادهم، باستهلاك البروتين المصنع والهرمونات، ومن خلال الأندية الصحية والإعلانات التجارية التي تروج لعدد من المنتجات غير الصحية، وتناول وجبات عالية السعرات الحرارية، ولعل هدف هؤلاء المراهقين هو لفت أنظار الفتيات كما هو حالهن بهوس النحافة والرشاقة من أجل إعجاب الآخرين بهن، أو للزواج أو تقليد النجمات. ويبقى هوس الحمية حالة يعيشها أفراد المجتمع الذي ينقصه الوعي، سواء رجال أو نساء ومن مختلف الأعمار.
    وأين الوعي الغذائي ودوره لدى الأفراد لتفادي «هوس الحمية» والالتزام بنظام غذائي معتدل؟ يوضح الدكتور حيات: لا بد من الإشارة إلى أن نحو 75 في المئة من سكان العالم ليس لديهم الوعي الصحي بالنسبة إلى التغذية، والشخص الذي يتمتع بوعي صحي غذائي لا يقع في هذا الهوس، على الرغم من المغريات من حوله، وأعني الحملات الإعلانية المختلفة التي تروج لعقاقير وحبوب خاصة للتخسيس، أو برامج الحمية أو حتى اللجوء إلى الجراحة التجميلية ونحت القوام، والدليل على ذلك وجود عدد من الأشخاص وخصوصا من الرجال في الكويت مازلوا محافظين على قوام أجسامهم من خلال ممارسة الرياضة واتباع التغذية المتوازنة.
    وما أحب توضيحه أن هناك فرقا بين الوعي الصحي والثقافة الصحية، فمن لديه وعي صحي يطبق ما لديه من معلومات صحية صحيحة بسلوك صحي.أما الثقافة الصحية فيكون لدى أصاحبها معلومات، لكن قد لا يمارسها وبالأحرى لا يطبقها، ومثال على ذلك قد يدخن الطبيب اختصاصي القلب، وينصح بالتوعية الصحية من خلال ثقافته، فهذا ليس لديه وعي.
    ولتغيير أسلوب التغذية اليومي لاستمرار المحافظة على الوزن هناك نقاط عدة يجب المحافظة عليها وهي:
    1 - الوجبات الغذائية: تنظيم الوجبات الغذائية الرئيسة، ومواعيد تناولها في أوقات محددة أمر مهم جدا، لأن إلغاء وجبة من الوجبات الرئيسة والاعتماد على وجبة واحدة كوجبة رئيسة لا يحقق التوازن بل زيادة في الوزن، لأن هذه الوجبة ستكون بالتأكيد مملوءة بالأغذية الدسمة وبكميات كبيرة ومملوءة بالسعرات الحرارية.
    2 - الوجبات اليومية: عدم تناول الأغذية التي تحتوي على كميات كبيرة من السعرات الحرارية بين الوجبات الرئيسة، خصوصا المكسرات والحلويات والمشروبات الغازية، ويمكن زيادة عدد الوجبات اليومية من 3-5 وجبات صغيرة في اليوم لمن يشعرون بالجوع، على أن تحتوي على أنواع من الأغذية الخفيفة والصحية والغنية بالقيمة الغذائية.
    3 - الأغذية المفيدة: يتم اختيار الأغذية المفيدة في كل وجبة من الوجبات اليومية التي يجب أن تحتوي في معظم الأحيان على المواد الدهنية والبروتينية، والمواد السكرية والأملاح المعدنية والفيتامينات، وبكميات محددة تفي باحتياج الجسم.
    4 - الماء والأملاح: كلاهما عنصران مهمان للجسم ويجب مراعاة تناول كميات كبيرة من الماء يوميا، خصوصا عند اختيار الأغذية المحتوية على كميات كبيرة من الألياف، وذلك لتفادي الإمساك وتسهيل عملية الهضم، وإزالة الفضلات والسموم من الجسم، ويعد الملح أيضا عنصرا ضروريا للجسم، إذ يعمل الملح والماء على توفير التوازن الكيميائي في جميع خلايا الجسم، على ألا تزيد كمية الملح بشكل كبير في الطعام اليومي.
    5 - السوائل والمشروبات: يفضل تناول المشروبات الخفيفة الغازية التي تحتوي على سعرات حرارية قليلة جدا، والخالية من السكريات، إضافة إلى الأعشاب الطبيعية التي تساعد على الهضم وتخليص الجسم من السموم.
    6 - مراقبة الوزن: المراقبة والملاحظة للوزن من الأمور المهمة التي يجب الحرص عليها، إذ يجب تسجيل الوزن وقياسه في الوقت والموعد الذي تم تسجيله فيه في المرة الأولى، وذلك بمعدل مرة كل شهر.
    7 - طريقة تناول الطعام: يجب أن يتم تناول الطعام ببطء وهدوء واسترخاء، والتلذذ بمذاق الأكل مع ضرورة مضغ الطعام جيدا قبل عملية البلع، ثم الانتظار 15 ثانية بين كل كمية من الأكل والأخرى في الوجبة الواحدة لعدم حدوث أي اضطرابات في الهضم والمعدة.
    -8 مكان تناول الطعام: يجب تحديد المكان الذي يتم تناول الطعام فيه، مثلا ينصح بعدم تناول الطعام أمام التلفزيون، أو الأكل أمام الكمبيوتر، أو أثناء التحدث في التليفون. لأن هذه الأمور تساعد على تناول كمية أكبر من الطعام، مع حدوث تقلصات واضطرابات في المعدة.
    -9 الظروف الحياتية: تعد الاضطرابات النفسية والضغوط والتوتر والقلق والإرهاق، إضافة إلى المشكلات العائلية والاقتصادية من العوامل التي تولد فرصة لتناول الطعام بشراهة وعدم الانتظام
    في تناول الأغذية. وبذلك تكون الزيادة في الوزن والسمنة، لذلك يجب قدر الإمكان عدم التعرض للضغوط الاجتماعية والحياتية اليومية، ومحاولة التخلص منها فور وقوعها، بممارسة رياضة المشي أو مشاركة أفراد العائلة أو الأصدقاء الوقت، بعيدا عن أي مؤثرات جانبية قد تثير المشكلة من جديد، إذ إن التغير المفاجئ في العادات الغذائية في حياة الإنسان ليس سهلا، لكن مع العزيمة والإصرار يمكن الوصول إلى ما يصبو إليه الإنسان من تخفيف الوزن والمحافظة عليه من دون اضرار جانبية.
    هناك دائما تأكيدات على أن السلوكيات الغذائية لها دور في صحة الانسان وظهور الامراض، وعن هذه العادات يقول: هناك كثير من العادات السلوكية او طريقة المعيشة التي لها تأثيرها في ظهور امراض العصر، كالسمنة وارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم ومرض السكر وارتفاع الضغط، كما أن لها تأثيرا في زيادة عوامل الخطورة في الاصابة بامراض القلب والاوعية الدموية، كطريقة التغذية وانواع الاغذية المستهلكة، والعادات السيئة كالخمول والكسل والقلق والتوتر اليومي.
    ولأجل حياة وعادات سلوكية صحية، يتطلب الامر الانتباه ومراعاة العوامل الضرورية في طريقة المعيشة، فمثلا تغيير طريقة التغذية والغذاء له اثر كبير في تقليل او زيادة عوامل الخطورة للاصابة بأمراض القلب والاوعية الدموية، ومن العادات الغذائية التي تُؤدى بطريقة دقيقة، مايؤدي إلى افساد المجهود الذي يقوم به الانسان من سلوكيات صحية، فمثلا شرب القهوة باعتدال ليس له علاقة بأخطار الاصابة بامراض القلب، ما لم يضف إليها حليب كامل الدسم او كريمات او كمية كبيرة من السكر، هذا اضافة الى ما اذا كان الانسان يكثر من شرب القهوة. وهناك كثير من العادات الغذائية السيئة التي تؤدي إلى زيادة اخطار الاصابة بامراض القلب والاوعية الدموية خصوصا اذا كان الانسان مصابا بالسمنة، ومن المعروف أن الزيادة في الوزن بمقدار 20 - 30 كيلوغراما اكثر من المعدلات الطبيعية يؤدى إلى الاصابة بامراض مثل السكري، وارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضعط الدم، وبالمقابل فإن المحافظة او انقاص الوزن للمعدلات الطبيعية يؤثر في مستوى الكوليسترول في الدم، واعتدال الضغط وضبط مستوى السكر ورفع كفاءة القلب وصحة الاجهزة الداخلية والاوعية الدموية، واداء عملها بنشاط وحيوية.
    والتقليل من استهلاك الاغذية التي تحتوي على المواد الدهنية يخفض السعرات الحرارية المستهلكة، ويساعد في المحافظة على الوزن او انقاص اي زيادة. كما يساعد على خفض مستوى الكوليسترول في الدم.
    كذلك فإن الخمول والكسل وقلة الحركة عادات سيئة تساعد على زيادة عوامل الخطورة للاصابة بامراض العصر وزيادة الوزن .
    ومن الدراسات الميدانية المحلية التي توضح نسبة الوعي في المجتمع، قام الدكتور حيات بإحداها وعنها يقول: قمت بإجراء دراسة على طلبة الصف الرابع الابتدائي لقياس مدى الوعي الصحي لدى هؤلاء التلاميذ، واذا كانوا مصابين بالسمنة وامراض اخرى ام لا .. وأظهرت النتائج في المدارس التي تقع في المناطق الخارجية أن نسبة80 في المئة من الطلبة ليس لديهم وعي صحي، وعلى عكس المدارس في المناطق الداخلية التي سجلت انخفاضا في النسبة، كما اجرينا استبيانا على اهالي هؤلاء الطلبة من حيث المستوى التعليمي للام والاب، إذ إن له دورا كبيرا في وعي الاطفال وينعكس على صحتهم واوزانهم، واتضح أن اكثر الطلبة ممن لديهم سمنة هم طلبة المرحلة الابتدائية بنسبة 80 في المئة (بنات وبنين)، ونحو 60 في المئة من هؤلاء الـ 80 مصابون بفقر الدم نتيجة عدم التغذية الصحية.

    د.مصطفى جوهر حيات....الكويت :017:



    kanrya








    [center]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 11:01 am